شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

394

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

قدمناه في باب المزارعة وغيرها بأن اقدام العامل مثلًا على العمل مع علمه ببطلان المزارعة أو المضاربة مع كون البذر للمالك يوجب عدم استحقاقه أجرة المثل لعمله وقد قويناه سابقاً ولكن الذي يختلج بالبال انه قاصد للاستفادة وغير قاصد للتبرع فالقول باستحقاقه كما عليه الأكثر أقوى بل المشهور على ذلك والله العالم بحقائق الأمور . الفصل السادس : عدم جواز عمل الأجير لغير المستأجر فيه مسائل الأولى : لو لم يعين الأجرة للأجير في عقد الإجارة وقبل عمله فيبطل الإجارة ويجب على المستأجر دفع أجرة المثل اما البطلان فلما مرّ من اشتراط تعيين الأجرة ومعلوميتها واما وجوب دفع أجرة المثل فلما مرّ من ثبوتها لاحترام عمل المسلم عند عدم تحقق الإجارة الشرعية فما ورد في النصوص من النهى عن الاستيجار والعمل إلّا بعد تعيين الأجرة المحمولة سياقاً وبقرينة الإجماع على الكراهة من جهة عدم تحقق الإجارة الشرعية ويجب دفع أجرة المثل ولما لم يكن أمراً مضبوطاً تحقيقاً بل يختلف كلام أهل العرف فيها فلهذا صرّح الإمام دفعاً للتشاجر وتحصيلًا لرضى العامل بتعيين الأجرة قبل العمل . الثانية : الأجير الخاص الذي استأجره للعمل بنفسه في الزمان المعين يجب عليه العمل على المتعارف وعلى نحو ما شرط عملًا بمقتضى الأدلّة ولا يجوز له في المدّة المعينة العمل لغير المستأجر إلّا باذنه ورضاه وذلك لأن عمله ملك له شرعاً فجعله لغيره تعد في ملك الغير محرم شرعاً إلّا في عمل لا يزاحم المستأجر كما إذا عمل شيئاً في الليل بحيث لا يوجب ضعفه في النهار فإن العمل له إنما يكون في اليوم فلا يستحقّ المستأجر العمل في الليل وكذا عملًا منه في اليوم إذا لم ينافي حقّ المستأجر كاجراء عقد مثلًا بحيث لم يزاحم عمله اليدى الذي استأجر عليه والوجه في المسألة بعد الأصل والإجماع ظاهر لا غبار عليه وفى النصّ المنجبر دلالة عليه أيضاً فإن عمل للغير كان أجرته للمستأجر ولعلّه كان الإجارة الفضولية التي قد مرّ بطلانها فيجب على المستأجر الثاني دفع أجرة المثل للمستأجر الأوّل ويشكل لو كانت